السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

209

تفسير الصراط المستقيم

شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا ) * « 1 » . وللأخبار الكثيرة ، ففي الخصال عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : صنفان من أمّتي ليس لهما في الإسلام نصيب : المرجئة ، والقدريّة « 2 » ، وقد فسّرت القدرية بكلّ من الفريقين ، وفي خبر آخر : الغلاة والقدرية . وفيه وفي « التوحيد » ، عن الصادق عليه السّلام : الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل زعم أنّ اللَّه عزّ وجلّ أجبر الناس على المعاصي ، فهذا قد ظلم اللَّه عزّ وجلّ في حكمه ، وهو كافر ، ورجل يزعم أنّ الأمر مفوّض إليهم فهذا وهّن اللَّه في سلطانه فهو كافر ، ورجل يقول : إنّ اللَّه عزّ وجلّ كلَّف العباد ما يطيقون ، ولم يكلَّفهم مالا يطيقون ، فإذا أحسن حمد اللَّه وإذا أساء استغفر اللَّه ، فهذا مسلم بالغ « 3 » . المجبّرة والمفوضة وفي « العيون » عن الرضا عليه السّلام في حديث : « فالقائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك » « 4 » . وفي رسالة عليّ بن محمد العسكري عليه السّلام إلى أهل الأهواز الطويلة ، وفيها : فمن زعم أنّه مجبور على المعاصي فقد أحال بذنبه على اللَّه عزّ وجلّ ، وظلمه في عقوبته له ، ومن ظلم ربّه فقد كذّب كتابه ، ومن كذّب كتابه لزمه الكفر « 5 » .

--> ( 1 ) الانعام : 148 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 5 ص 9 - 10 ح 14 عن الخصال والتوحيد . ( 3 ) بحار الأنوار ج 5 ص 9 - 10 ح 14 عن الخصال والتوحيد . ( 4 ) العيون ص 78 وعنه البحار ج 5 ص 12 ح 18 . ( 5 ) الاحتجاج ص 249 - 252 وعنه البحار ج 5 ص 20 - 25 .